الشيخ محمد اليعقوبي
36
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
المسألة أوضح بالنسبة للأقوام الأخرى التي دخلت الإسلام ، وقد أشعروهم بأن الخلافة ملك للعرب ، فإذا كان ملكاً عضوضاً وهم المستفيدون منه فما الذي يشد سائر قطاعات الأمة إليهم ؟ وما الذي يحثهم على الدفاع عنهم ؟ وما هي العلقة التي تربطهم بهم ؟ بل على العكس سادت روح الكراهية والحقد والانتقام كما حصل لأبي لؤلؤة الفارسي غلام المغيرة بن شعبة الذي سأم من كثرة التعيير لقومه الفرس والاستهزاء بهم ، فثار لعنصريته ولعصبيته الجاهلية « 1 » . بالمقابل كان هناك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : وبالمقابل كان هناك علي عليه السلام وبنوه الذين ملكوا القلوب ، فاستجاب الله تعالى بهم دعوة جدهم إبراهيم ( فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) « 2 » والذي لم تستطع الخلافة بكل جبروتها أن تنتزعه منهم ، وقضية هشام بن عبد الملك واضحة في أذهانكم عندما عجز عن الوصول إلى الحجر لازدحام الناس ، فتنحى إلى زاوية في البيت الحرام ، وما أن قدم الإمام السجاد عليه السلام حتى انفرج عنه الناس سماطين ،
--> ( 1 ) تأريخ الطبري المجلد الثالث الجزء الخامس . ( 2 ) إبراهيم : 37 .